ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأصروا﴾ [نوح: 7] قال: الإصرار إقامتهم على الشر والكفر
وقوله: ﴿واستكبروا استكبارا﴾ [نوح: 7] يقول: وتكبروا فتعاظموا عن الإذعان للحق، وقبول ما دعوتهم إليه من النصيحة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: 9] يقول: ثم إني دعوتهم إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه جهارا ظاهرا في غير خفاء.
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ثم إني دعوتهم جهارا﴾ [نوح: 8] قال: الجهار الكلام المعلن به
وقوله: ﴿ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا﴾ [نوح: 9] يقول: صرخت لهم، وصحت بالذي أمرتني به من الإنذار.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٩٢