وقوله: ﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾ [المائدة: 88] يقول: وخافوا الله الذي أنتم به مصدقون أيها المؤمنون فاتقوه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم﴾ [الممتحنة: 12] يقول تعالى
ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات بالله يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يقول: ولا يأتين بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهن وأرجلهن. وإنما معنى الكلام: ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ [الممتحنة: 12] يقول: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم
وقوله: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ [الممتحنة: 12] يقول: ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به. وذكر أن ذلك المعروف الذي شرط عليهن PageEndV22P595 أن لا يعصين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو النياحة.