تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾ [الممتحنة: 11] يعني: إن لحقت امرأة رجل من المهاجرين بالكفار، أمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطى من الغنيمة مثل ما أنفق

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، إنهم كانوا أمروا أن يردوا عليهم من الغنيمة. وكان مجاهد يقرأ: ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] يقول: أصبتم مغنما من قريش أو غيرهم ﴿فآتوا الذين ذهبت PageEndV22P592 أزواجهم مثل ما أنفقوا﴾ [الممتحنة: 11] صدقاتهن عوضا

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 11] قال: من لم يكن بينهم وبينهم عهد، فذهبت امرأة إلى المشركين، فيدفع إلى زوجها مهر مثلها ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] فأصبتم غنيمة ﴿فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله﴾ [الممتحنة: 11] قال: مهر مثلها يدفع إلى زوجها

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله﴾ كن إذا فررن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكفار ليس بينهم وبين نبي الله عهد، فأصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة، أعطي زوجها ما ساق إليها من جميع الغنيمة، ثم يقتسمون غنيمتهم

حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: سمعت الكسائي، يخبر عن زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، أنه قرأها ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] وفسرها: فغنمتم

حدثنا أحمد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: ﴿فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] قال: غنمتم

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سألنا الزهري عن هذه الآية وقول الله فيها: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ [الممتحنة: 11] الآية، قال: يقول: إن فات أحدا منكم أهله إلى الكفار، ولم تأتكم امرأة تأخذون لها مثل الذي يأخذون منكم، فعوضوه من فيء إن أصبتموه

وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] قال: خرجت امرأة من أهل الإسلام إلى المشركين، ولم يخرج غيرها. قال: فأتت امرأة من المشركين، فقال القوم: هذه عقبتكم قد أتتكم، فقال الله ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم﴾ [الممتحنة: 11] : أمسكتم الذي جاءكم منهم من أجل الذي لكم عندهم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ثم أخبرهم الله أنه لا جناح عليهم إذا فعلوا الذي فعلوا أن ينكحوهن إذا استبرئ رحمها، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذهبت امرأته إلى الكفار، فقال لهذه التي أتت من عند المشركين: «هذا زوج التي ذهبت، أزوجكه؟» فقالت: يا رسول الله، عذر الله زوجة هذا أن تفر منه، لا والله ما لي به حاجة، فدعا البختري رجلا جسيما، قال: «هذا؟» قالت: نعم. وهي ممن جاء من مكة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: أمر الله عز وجل في هذه الآية المؤمنين أن يعطوا من فرت زوجته من المؤمنين إلى أهل الكفر إذا هم كانت لهم على أهل الكفر عقبى، إما بغنيمة يصيبونها منهم، أو بلحاق نساء بعضهم بهم، مثل الذي أنفقوا على الفارة منهم إليهم، ولم يخصص إيتاءهم ذلك من مال دون مال، فعليهم أن يعطوهم ذلك من كل الأموال التي ذكرناها.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥٩٣