تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم﴾ [الجاثية: 10] يقول تعالى ذكره: ومن وراء هؤلاء المستهزئين بآيات الله، يعني من بين أيديهم وقد بينا العلة التي من أجلها قيل لما أمامك، هو وراءك،

فيما مضى بما أغنى عن إعادته؛ يقول: من بين أيديهم نار جهنم هم واردوها، ولا يغنيهم ما كسبوا شيئا: يقول: ولا يغني عنهم من عذاب جهنم إذا هم عذبوا به ما كسبوا في الدنيا من مال وولد شيئا

وقوله: ﴿ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء﴾ [الجاثية: 10] يقول: ولا آلهتهم التي عبدوها من دون الله، ورؤساؤهم، وهم الذين أطاعوهم في الكفر بالله، واتخذوهم نصراء في الدنيا، تغني عنهم يومئذ من عذاب جهنم شيئا ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ [البقرة: 7] يقول: ولهم من الله يومئذ عذاب في جهنم عظيم

القول في تأويل قوله تعالى: {هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب

من رجز أليم} [الجاثية: 11] PageEndV21P078 يقول تعالى ذكره: هذا القرآن الذي أنزلناه على محمد هدى: يقول: بيان ودليل على الحق، يهدي إلى صراط مستقيم، من اتبعه وعمل بما فيه ﴿والذين كفروا بآيات ربهم﴾ [الجاثية: 11] يقول: والذين جحدوا ما في القرآن من الآيات الدالات على الحق، ولم يصدقوا بها، ويعملوا بها، لهم عذاب أليم يوم القيامة موجع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.