تخطَّ إلى المحتوى

ليوم القيامة ﴿لا ريب فيه﴾ [البقرة: 2] يقول: لا شك فيه، يقول: فلا تشكوا في ذلك، فإن الأمر كما وصفت لكم ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [الأعراف: 187] يقول: ولكن أكثر الناس الذين هم أهل تكذيب بالبعث، لا يعلمون حقيقة ذلك، وأن الله محييهم من بعد مماتكم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون﴾ يقول تعالى ذكره: ولله سلطان السماوات السبع والأرض، دون ما تدعونه له شريكا، وتعبدونه من دونه، والذي تدعونه من دونه من الآلهة والأنداد في ملكه وسلطانه، جار عليه

حكمه، فكيف يكون ما كان كذلك له شريكا، أم كيف تعبدونه، وتتركون عبادة مالككم، ومالك ما تعبدونه من دونه

﴿ويوم تقوم الساعة﴾ [الروم: 12] يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي ينشر الله فيها الموتى من قبورهم، ويجمعهم لموقف العرض ﴿يخسر المبطلون﴾ [الجاثية: 27] يقول: يغبن فيها الذين أبطلوا في الدنيا في أقوالهم ودعواهم لله شريكا، وعبادتهم آلهة دونه بأن يفوز بمنازله من الجنة المحقون،

ويبدلوا بها منازل من النار كانت للمحقين، فجعلت لهم بمنازلهم من الجنة، ذلك هو الخسران المبين

القول في تأويل قوله تعالى: {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها

اليوم PageEndV21P101 تجزون ما كنتم تعملون} [الجاثية: 28] يقول تعالى ذكره: وترى يا محمد يوم تقوم الساعة أهل كل ملة ودين جاثية: يقول: مجتمعة مستوفزة على ركبها من هول ذلك اليوم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.