تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وما كانوا منظرين﴾ [الدخان: 29] يقول: وما كانوا مؤخرين بالعقوبة التي حلت بهم، ولكنهم عوجلوا بها إذ أسخطوا ربهم عز وجل عليهم ﴿ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين﴾ [الدخان: 30] يقول تعالى ذكره: ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب الذي كان فرعون وقومه يعذبونهم به، المهين

يعني المذل لهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين﴾ [الدخان: 30] «بقتل أبنائهم، واستحياء نسائهم»

وقوله: ﴿من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين﴾ [الدخان: 31] يقول تعالى ذكره: ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب من فرعون، فقوله: ﴿من فرعون﴾ [يونس: 83] مكررة على قوله: ﴿من العذاب المهين﴾ [الدخان: 30] مبدلة من الأولى ويعني بقوله: ﴿إنه كان عاليا من المسرفين﴾ [الدخان: 31] إنه كان جبارا مستعليا PageEndV21P046 مستكبرا على ربه، ﴿من المسرفين﴾ [الدخان: 31] يعني: من المتجاوزين ما ليس لهم تجاوزه وإنما يعني جل ثناؤه أنه كان ذا اعتداء في كفره، واستكبار على ربه جل ثناؤه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.