وقوله: ﴿إنهم جند مغرقون﴾ [الدخان: 24] يقول: إن فرعون وقومه جند الله مغرقهم في البحر
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين﴾ [الدخان: 26] يقول تعالى ذكره: كم ترك فرعون وقومه من القبط بعد مهلكهم وتغريق الله إياهم من بساتين وأشجار، وهي الجنات، وعيون، يعني: ومنابع ما كان
ينفجر في جنانهم وزروع قائمة في مزارعهم ﴿ومقام كريم﴾ [الشعراء: 58] يقول: وموضع كانوا يقومونه شريف كريم ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله ذلك المقام بالكرم، فقال بعضهم وصفه بذلك لشرفه، وذلك أنه مقام الملوك والأمراء، قالوا: وإنما أريد به المنابر
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٨