ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: 14] قال: «إن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل»
حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، وأخبرني الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا، ولم يعط رجلا منهم شيئا، فقال سعد: يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا، ولم تعط فلانا شيئا، وهو مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» حتى أعادها سعد ثلاثا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أو مسلم» ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أعطي رجالا وأدع من هو أحب إلي منهم، لا أعطيه شيئا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا﴾ [الحجرات: 14] قال: «لم يصدقوا إيمانهم بأعمالهم، فرد الله ذلك عليهم» ﴿قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: 14] " وأخبرهم أن المؤمنين PageEndV21P390 الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون، صدقوا إيمانهم بأعمالهم؛ فمن قال منهم: أنا مؤمن فقد صدق؛ قال: وأما من انتحل الإيمان بالكلام ولم يعمل فقد كذب، وليس بصادق "
حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، ﴿ولكن قولوا أسلمنا﴾ [الحجرات: 14] قال: «هو الإسلام» وقال آخرون: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقيل ذلك لهم، لأنهم أرادوا أن يتسموا بأسماء المهاجرين قبل أن يهاجروا، فأعلمهم الله أن لهم أسماء الأعراب، لا أسماء المهاجرين
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿قالت الأعراب آمنا﴾ [الحجرات: 14] الآية، «وذلك أنهم أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة، ولا يتسموا بأسمائهم التي سماهم الله، وكان ذلك في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم» وقال آخرون: قيل لهم ذلك لأنهم منوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم لم تؤمنوا، ولكن استسلمتم خوف السباء والقتل