تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يسند إلى (أن) والفعل المضارع، فيسد ذلك مسد اسمها وخبرها. وفي هذا الحديث شاهد على ذلك.

ويجوز في (خير) و(غنم) رفع أحدهما على أنه اسم (يكون)، ونصب الآخر على أنه خبره. ويجوز رفعهما على أنهما مبتدأ و(خير) في موضع نصب خبر ليكون، واسمه ضمير الشأن، لأنه كلام تضمن تحذيرًا وتعظيمًا لما يتوقع. وتقديم ضمير الشأن قبوله لمعناه. انتهى.

قال الحافظ ابن حجر: وردت الرواية بنصب (خير) ورفع (غنم) وعكسه ولم يرفعها.

وقال الكرماني: يجوز في (خير مال المسلم غنم) وجهان: نصب (خير) ورفعه، ونصبه هو الأشهر في الرواية، وهو خبر يكون مقدم عليه، ولا يضر كون الاسم وهو (غنم) نكرة لأنها موصوفة بقوله: (يتبع بها).

أما الرفع فبأنْ يقدّر في كون ضمير الشأن، ويكون (خيرُ مال المسلم غنمٌ) مبتدأ وخبرًا، وقد روي (غنمًا) بالنصب.

وقوله: (يفرّ بدينه) إما جملة حالية، وذو الحال هو الضمير المستقر في (يتبع)، ويحتمل أن يكون هو المسلم، ويجوز الحال من المضاف إليه نحو: (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا) [النحل: ١٢٣].

فإن قلت: إنما يجعل حالًا من المضاف إليه إذا كان جزءًا منه، وأما اتحاد الخير بالمال فظاهر. أو جملة استئنافية على تقدير جواب سؤال يقتضيه المقام، و(الباء) في (بدينه) للسببية.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ٣٦١