تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو بطلة وبطلات، من قبل أن مذكره لا يجمع على فعال فيكسر هو عليه، ولا يجمع على أفعال لأنه ليس مما يكسر عليه فعلة، كما لا يجمع مؤنث فعل على أفعل.

وقالوا: رجل صنع وقوم صنعون، ورجل رجل وقوم رجلون - والرجل هو الرجل الشعر - ولم يكسروهما على شيء، استغني بذلك عن تكسيرهما. وإنما منع فعل أن يطرد اطراد فعل أنه أقل في الكلام من فعل صفة. كما كان أقل منه في الأسماء. وهو في الصفة أيضا قليل.

وأما الفعل فهو في الصفات قليل، وهو قولك: جنب. فمن جمع من العرب قال: أجناب، كماقالوا: أبطال، فوافق فعل فعلا في هذا كما وافقه في الأسماء. وإن شئت قلت: جنبون كما قالوا صنعون. وقالوا: رجل شلل، وهو الخفيف في الحاجة، فلا يجاوزون شللون.

وأما ما كان فعلا فإنهم قد كسروه على أفعال، فجعلوه بدلا من فعول وفعال، إذ كان أفعال ما يكسر عليه الفعل، وهو في القلة بمنزلة فعل أو أقل. وذلك قولك: جلف وأجلاف، ونضو وأنضاء، ونقض وأنقاض. ومؤنثه إذا لحقته الهاء بمنزلة مؤنث ما كسر على أفعال من باب فعل. وقد قال بعض العرب: أجلف كما قالوا: أذؤب، حيث كسروه على أفعل، كما كسروا الأسماء.

وقالوا: أرجل صنع وقوم صنعون، ولم يجاوزوا ذلك. وليس شيء مما ذكرنا يمتنع من الواو والنون إذا عنيت الآدميين. وقالوا: جلفون

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٢٩