تخطَّ إلى المحتوى

وسمعنا من العرب من يقول: قوم صدق اللقاء؛ والواحد صدق اللقاء. وقالوا: فرس ورد، وخيل ورد. وقد كسروا ما استعمل منه استعمال الأسماء على أفعل، وذلك: عبد وأعبد. وقالوا: عبيد وعباد كما قالوا: كليب وكلاب وأكلب.

والشيخ نحو من ذلك، قالوا: أشياخ كما قالوا: أبيات، وقالوا: شيخان وشيخة. ومثله: ضيف وضيفان، مثل: رأل ورئلان. وقالوا: ضيف وضيوف، وقالوا: وغد ووغدان، كما فالوا ظهور ظهران، وقالوا: وغدان فشبه بعبد وعبدان. ومع ذا إنهم ربما كسروا الصفة كما يكسرون الأسماء، وسترى ذلك إن شاء الله.

وأما ما كان فعلا فإنهم يكسرونه على فعال، كما كسروا والفعل، واتفقا عليه كما أنهما متفقان عليه في الأسماء. وذلك قولك: حسن وحسان، وسبطر وسباط، وقطط وقطاط.

وربما كسروه على أفعال؛ لأنه مما يكسر عليه فعل، فاستغنوا به عن فعال. وذلك قولهم: بطل وأبطال، وعزب وأعزاب، وبرم وأبرام.

وأما ما جاء على فعل الذي جمعه فعال فإذا لحقته الهاء للتأنيث كسر على فعال كما فعل ذلك بفعل. وليس شيء من هذا للآدميين يمتنع من الواو والنون، وذلك قولك: حسنون وعزبون.

وأما ما كان من فعل على أفعال فإن مؤنثه إذا لحقته الهاء جمع بالتاء

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.