تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بأس بالقوم من طول ومن عظم    جسم البغال وأحلام العصافير

فلم يرد أن يجعله شتما، ولكنه أراد أن يعدد صفاتهم ويفسرها، فكأنه قال: أما أجسامهم فكذا وأما أحلامهم فكذا.

وقال الخليل رحمه الله: لو جعله شتما فنصبه على الفعل كان جائزا.

وقد يجوز أن ينصب ما كان صفة على معنى الفعل ولا يريد مدحا ولا ذما ولا شيئا مما ذكرت لك. وقال:

وما غرني حوز الرزامي محصنا    عواشيها بالجو وهو خصيب

ومحصن: اسم الرزامى، فنصبه على أعني، وهو فعل يظهر، لأنه لم يرد أكثر من أن يعرفه بعينه، ولم يرد افتخارا ولا مدحا ولا ذما. وكذلك سمع هذا البيت من أفواه العرب، وزعموا أن اسمه محصن.

ومن هذا الترحم، والترحم يكون بالمسكين والبائس ونحوه، ولا يكون

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٧٤