تخطَّ إلى المحتوى

لا يقعان إلا ساكنين، ليستا عندهم إلا على الإسكان في الكلام وفي الأصل.

وسنبين ذلك في باب التصريف إن شاء الله.

باب الترخيم في الأسماء التي كل اسم منها من شيئين كانا بائنين فضم أحدهما إلى صاحبه فجعلا اسما واحدا بمنزلة عنتريس وحلكوك

وذلك مثل حضرموت، ومعدي كرب، وبخت نصر، ومارسرجس، ومثل رجل اسمه خمسة عشر، ومثل عمرويه. فزعم الخليل رحمه الله أنه تحذف الكلمة التي ضمت إلى الصدر رأسا وقال: أراه بمنزلة الهاء. ألا ترى أنى إذا حقرته لم أغير الحرف الذي يليه كما لم أغير الذي يلي الهاء في التحقير عن حاله التي كان عليها قبل أن يحقر، وذلك قولك في تمرة تميرة، فحال الراء واحدة. وكذلك التحقير في حضرموت تقول حضيرموت، وقال: أراني إذا أضفت إلى الصدر وحذفت الآخر فأقول في معدي كرب: معدى، وأقول في الإضافة إلى أربعة عشر أربعى، فحذف الاسم الآخر بمنزلة الهاء، فهو في الموضع الذي يحذف فيه ما يثبت

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.