تخطَّ إلى المحتوى

ما بقي بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم تكن فيه الهاء.

وقال رجل من بني مازن:

على دماء البدن إن لم تفارقى    أبا حردب ليلا وأصحاب حردب

وقال، وهو مصنوع على طرفة، وهو لبعض العباديين:

أسعد بن مال ألم تعلموا    وذو الرأى مهما يقل يصدق

واعلم أن كل اسم على ثلاثة أحرف لا يحذف منه شيء إذا لم تكن آخره الهاء. فزعم الخليل رحمه الله أنهم خففوا هذه الأسماء التي ليست أواخرها الهاء ليجعلوا ما كان على خمسة على أربعة، وما كان على أربعة على ثلاثة. فإنما أرادوا أن يقربوا الاسم من الثلاثة أو يصيروه إليها، وكان غاية التخفيف عندهم؛ لأنه أخف شيء عندهم في كلامهم ما لم ينتقص،

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.