تخطَّ إلى المحتوى

واعلم أن ناسا من العرب يثبتون الهاء فيقولون: يا سلمة أقبل، وبعض من يثبت يقول: يا سلمة أقبل.

واعلم أن العرب الذين يحذفون في الوصل إذا وقفوا قالوا: يا سلمه ويا طلحه. وإنما ألحقوا هذه الهاء ليبينوا حركة الميم والحاء، وصارت هذه الهاء لازمة لهما في الوقف كما لزمت الهاء وقف ارمه، ولم يجعلوا المتكلم بالخيار وحذف الهاء عند الوقف وإثباتها، من قبل أنهم جعلوا الحذف لازما لهاء التأنيث في الوصل، كما لزم حذف الهاء من ارمه في الوصل وكأنهم ألزموا هذه الهاء في ارمه في الوقف ولم يجعلوها بمنزلتها إذا بينت حركة ما لم يحذف بعده شيء نحو عليه وإليه، ولكنها لازمة كراهية أن يجتمع في ارمه حذف الهاء وترك الحركة، فأرادوا أن تثبت الحركة على كل حال، ليكون ثباتها عوضا من الحذف للياء والهاء، فبينت الحركة بالهاء في السكوت ليكون ثباتها في الاسم على كل حال؛ لئلا يخلوا به.

واعلم أن الشعراء إذا اضطروا حذفوا هذه الهاء في الوقف، وذلك لأنهم يجعلون المدة التي تلحق القوافي بدلا منها.

وقال الشاعر، ابن الخرع:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.