تخطَّ إلى المحتوى

هذا باب من الاختصاص يجري على ما جرى عليه النداء

فيجيء لفظه على موضع النداء نصبا لأن موضع النداء نصب، ولا تجري الأسماء فيه مجراها في النداء، لأنهم لم يجروها على حروف النداء، ولكنهم أجروها على ما حمل عليه النداء.

وذلك قولك: إنا معشر العرب نفعل كذا وكذا، كأنه قال: أعني، ولكنه فعل لا يظهر ولا يستعمل كما لم يكن ذلك في النداء؛ لأنهم اكتفوا بعلم المخاطب، وأنهم لا يريدون أن يحملوا الكلام على أوله، ولكن ما بعده محمول على أوله. وذلك نحو قوله، وهو عمرو بن الأهتم:

إنا بنى منقر قوم ذوو حسب    فينا سراة بنى سعد وناديها

وقال الفرزدق:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.