ويا أمتاه، فزعم الخليل رحمه الله أن هذه الهاء مثل الهاء في عمة وخالة.
وزعم الخليل رحمه الله أنه سمع من العرب من يقول: يا أمة لا تفعلى. ويدلك على أن الهاء بمنزلة الهاء في عمة وخالة أنك تقول في الوقف: يا أمة ويا أبه، كما تقول يا خاله. وتقول: يا أمتاه كما تقول يا خالتاه. وإنما يلزمون هذه الهاء في النداء إذا أضفت إلى نفسك خاصة، كأنهم جعلوها عوضا من حذف الياء، وأرادوا أن لا يخلوا بالاسم حين اجتمع فيه حذف الياء، وأنهم لا يكادون يقولون يا أباه ويا أماه، وهي قليلة في كلامهم وصار هذا محتملا عندهم لما دخل النداء من التغيير والحذف، فأرادوا أن يعوضوا هذين الحرفين كما قالوا أينق لما حذفوا العين رأسا جعلوا الياء عوضا، فلما ألحقوا الهاء في أبه وأمه، صيروها بمنزلة الهاء التي تلزم الاسم في كل موضع، نحو خالة وعمة. واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختص النداء بيا أيها الرجل.