تخطَّ إلى المحتوى

فإنه لم يجعل بالعلياء وصفا، ولكنه قال: بالعلياء لي بيت، وإنما تركته لك أيها البيت لحب أهله.

وأما قول الأحوص:

سلام الله يا مطر عليها    وليس عليك يا مطر السلام

فإنما لحقه التنوين كما لحق ما لا ينصرف، لأنه بمنزلة اسم لا ينصرف، وليس مثل النكرة؛ لأن التنوين لازم للنكرة على كل حال والنصب. وهذا بمنزلة مرفوع لا ينصرف يلحقه التنوين اضطرارا؛ لأنك أردت في حال التنوين في مطر ما أردت حين كان غير منون، ولو نصبته في حال التنوين لنصبته في غير حال التنوين، ولكنه اسم اطرد الرفع فيه وفي أمثاله في النداء، فصار كأنه يرفع بما يرفع من الأفعال والابتداء، فلما لحقه التنوين اضطرارا لم يغير رفعه كما لا يغير رفع ما لا ينصرف إذا كان في موضع رفع، لأن مطرا وأشباهه في النداء بمنزلة ما هو في موضع رفع، فكما

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.