يا دار أقوت بعد أصرامها عاما وما يعنيك من عامها
فإنما ترك التنوين فيه لأنه لم يجعل أقوت من صفة الدار، ولكنه قال: يا دار، ثم أقبل بعد يحدث عن شأنها، فكأنه لما قال: يا دار، أقبل على إنسان فقال: أقوت وتغيرت، وكأنه لما ناداها قال: إنها أقوت يا فلان. وإنما أردت بهذا أن تعلم أن أقوت ليس بصفة.
ومثل ذلك قول الأحوص:
يا دار حسرها البلى تحسيرا وسفت عليها الريح بعدك مورا
وأما قول الشاعر، لعمرو بن قنعاس:
ألا يا بيت بالعلياء بيت ولولا حب أهلك ما أتيت
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١