أبوك، ولقيته أمس، ولكنهم حذفوا الجار والألف واللام تخفيفا على اللسان، وليس كل جار يضمر؛ لأن المجرور داخل في الجار، فصارا عندهم بمنزلة حرف واحد، فمن ثم قبح، ولكنهم قد يضمرونه ويحذفونه فيما كثر من كلامهم، لأنهم إلى تخفيف ما أكثروا استعماله أحوج. وقال الشاعر العنبري:
وجداء ما يرجى بها ذو قرابة لعطف وما يخشى السماة ربيبها
وقال امرؤ القيس:
ومثلك بكرا قد طرقت وثيبا فألهيتها عن ذى تمائم مغيل
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣