تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: لَمْ يُقَدِّمْ خَبِيئَةَ خَيْرٍ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَدَّخِرْ لَهَا، وَالبَئِيرَةُ عَلَى مِثَالِ فَعِيلَةٍ: الذَّخِيرَةُ.

* * *

* وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه: (فَقَالُوا نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا) (١)، السُّخَامُ: سَوَادُ القِدْرِ، يُقَالُ: سَخَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، أَيْ: سَوَّدَهُ.

* وَقَوْلُهُ: (كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ) (٢)، يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ السِّمَنِ وَقِلّةَ العِلْمِ.

* وَقَوْلُهُ: (فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيَّهِ) (٣)، يُقَالُ: قَرَتِ الدَّجَاجَةُ وَقَرْقَرَتْ إِذَا صَوَّتَتْ.

قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٤): قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ تَقَرُّ فَرًّا، فَإِنْ رَدَّدَتْهُ قِيلَ: أَقَرَّتْ قَرْقَرَةً.

وَفِي الحَدِيثِ: (فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِهِ كَمَا تَقَرُّ القَارُورَةُ إِذَا أُفْرِغَ [مَا] (٥) فِيهَا) (٦).

قَالَ ابن الأَعْرَابِي (٧): القَرِيرُ تَرْدِيدُكَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَم حَتَّى يَفْهَمَهُ، وَمَنْ رَوَاهُ: (كَقَرِّ الدَّجَاجَةٍ)، أَرَادَ صَوْتَهَا إِذَا قَطَّعَتْهُ.

(١) حديث (رقم: ٧٥٤٣).

(٢) حديث (رقم: ٧٥٢١).

(٣) حديث (رقم: ٦٢١٣).

(٤) كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي (٥/ ١٥٢٥).

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من لفظ الحديث.

(٦) أخرجه مسلم (رقم: ٢٢٢٨).

(٧) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٨/ ٢٢٤)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٦١٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٤١٨