أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: أَكُونَ جَذَعًا (١).
وَقَوْلُهُ: (لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ)، قِيلَ: خَشِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ قِبَلِ الجِنِّ.
وَقَوْلُهُ: (فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ) ذِرْوَةُ الجَبَلِ: أَعْلَاهُ، وَأَوْفَى، أَيْ: أَشْرَفَ.
* وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا) (٢)، وَفِي نُسْخَةٍ: (تَتَنَفَّلُونَهَا) بِالفَاءِ، وَرُوِيَ: (تَنْتَثِلُونَهَا) (٣)، يُقَالُ: نَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ إِذَا صَبَّهَا وَنَثَرَهَا.
وَفِي الحَدِيثِ: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَيُنْتَقَلَ مَا فِيهَا) (٤).
قيل (٥): النَّثْلُ: نَثْرُكَ الشَّيْءَ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ.
= (١/ ٢٦)، ورِوَايَةُ النَّصْبِ كَمَا أَشَارَ الشَّارح قِوَامُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّه خَبَرَ كان المقدر.
(١) كتب العلامة الشَّبيهي في حَاشِيَة المخطوط في هذا الموطِنِ عِبَارَة: "تَقَدَّم فِي أَوَّلِ الكِتَابِ أَنَّ (جَذَعًا) حَالٌ، و(فِيها) خَبَرُ (لَيْتَ)، وَهُو الصَّواب".
قُلتُ: وهذا اختيار السُّهيلي رحمه الله، حكاه عَنْهُ الحافظُ ابن حَجر في فتح الباري (١/ ٢٦) "إِنَّ النَّصبَ على الحال إذا جُعِلت (فِيهَا) خَبَرَ (لَيْتَ)، وَالعَامِلُ فِي الحَالِ، ما يتعلَّقُ به الخبر مِن مَعْنَى الاستقرار".
(٢) حديث (رقم: ٦٩٩٨).
(٣) قال العيني في عمدة القاري (٢٥/ ٢٥) نقلا عن الداودي: "إنَّ الْمَحفوظ في هذا الحديث: (تنْثِلُونها) ".
(٤) الحديث أخرجه البخاري (رقم: ٢٤٣٥)، ومسلم (رقم: ١٧٢٦) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، واللَّفْظُ المَذْكُورُ لِمُسْلِمٍ رحمه الله.
(٥) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٨٠٨).