تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): بَأَرْتُ الشَّيْءَ وَابْتَأَرْتُهُ: إِذَا خَبَّأْتُهُ.

وَقَوْلُهُ: (فَاسْحَقُونِي أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي)، السَّحْقُ وَالسَّهْكُ: قَرِيبٌ مَعْنَى أَحَدِهِمَا مِنَ الآخَرِ، وَهُوَ الدَّقُّ وَالطَّحْنُ، يُقَالُ: سَحَقْتُ الدَّوَاءَ أَسْحَقُهُ، وَسَهَكَتِ الرِّيحُ التُرَابَ: قَشَّرَتْهُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ، وَالْمَسْهِكَةُ: [الْمَوْضِعُ مِنَ] (٢) الْأَرْضِ الَّذِي يَشْتَدُّ مَرُّ الرِّيحِ فِيهِ، يُقَالُ: ذُرْتُهُ أَذْرُوهُ، وَذَرَيتُهُ أَذْرِيهِ.

* وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى: (وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ) (٣)، قِيلَ: إِنَّ الرَّبِيئَةَ إِذَا كَانَ عَلَى مَرْقَبٍ عَالٍ، فَبَصُرَ بِالعَدُوِّ، نَزَعَ ثَوْبَهُ فَأَلَاحَ بِهِ يُنْذِرُ الْقَوْمَ فَبَقِيَ عُرْيَانًا (٤).

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (٥): (العُرْبَانُ) بِالبَاءِ، قِيلَ: مَعْنَاهُ: الْمُفْصِحُ بِالإِنْذَارِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَعْرَبَ الرَّجُلُ بِحَاجَتِهِ إِذَا أَفْصَحَ بِهَا، وَلَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا.

وَقَوْلُهُ: (فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ)، أَي السُّرْعَةَ، أَيْ: أَسْرِعُوا أَسْرِعُوا، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٦): نَجَا الإِنْسَانُ يَنْجُو نَجَاةً، وَنَجَاءً فِي السُّرْعَةِ، وَنَاقَةٌ نَاجِيَةٌ أَيْ: سَرِيعَةٌ.

وَقَوْلُهُ: (فَأَدْلَجُوا) أَيْ: سَارُوا بِاللَّيْلِ.

(١) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٨/ ٢٩٠)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٨٩).

(٢) بياضٌ في المخطوط، والاستدراك من مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٦١).

(٣) حديث (رقم: ٦٤٨٢).

(٤) يقارن بأعلام الحديث للخَطَّابي رحمه الله (٣/ ٢٢٥١).

(٥) هو محمد بن خالد، كذا قال الخطابي في أعلام الحديث (٣/ ٢٢٥٠)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١/ ٣١٧).

(٦) ينظر: العين للخليل (٦/ ١٨٦)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٨٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٣٨