الرَّحَى وَرُجُوعِهَا فِي الطَّحْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.
وَقِيلَ: الكَرْكَرَةُ الَّتِي هِيَ مُبَالَغَةٌ فِي الضَّحِكِ، وَالقَرْقَرَةُ بِالقَافِ بِإِنْصَا [فٍ] (١).
وَقِيلَ: الكَرْكَرَةُ: مِنَ الإِدَارَةِ وَالتَّرْدِيدِ، وَهُوَ مِنْ كَرَّ يَكُرُّ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢): الكَرْكَرَةُ: تَرْدِيدُ الرَّحَى عَلَى الطَّحْنِ، قَالَ أَبُو ذُؤيْبٍ (٣): [مِن المُتَقَارِب]
إِذَا كَرْكَرَتْهُ رِيَاحُ الجَنُو … بِ أَلْقَحَ مِنْهَا عِجَافًا حِيَالَا
قيل: عِجَافٌ: جَمْعُ أَعْجُفٍ، وَحِيَالٌ جَمْعُ: حَائِلِ، وَالأَعْجَفُ الْمَهْزُولُ، وَالحَائِلُ: الَّتِي لَا حَمْلَ بِهَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الهَيْثَمِ قَالَ لامْرَأَتِهِ: (فَكَرْكِرِي) (٤) أَيْ: اطْحَنِي.
* وَحَدِيثُ جَابِرٍ: (فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهَا) (٥).
(١) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ٢٢٣٢)، والزِّيَادَةُ بَيْن المَعْقُوفَتَيْن مِنْه.
(٢) كتاب الغريبين للهروي (٥/ ١٦٢٤ - ١٦٢٥).
(٣) البيتُ في تهذيب اللغَة للأزهري (٩/ ٣٢٨)، ولِسَان العرب لابن منظور (٥/ ١٣٥)، وتاج العروس للزبيدي (١٤/ ٣٢)، ونسبوه لأبي ذُؤَيب، ولم أقِفْ عَليه في دِيوانِ الهُذَلِيين، فَهو مِمَّا يُسْتَدْرَك عَليه.
(٤) لم أقِفْ عليه مُسْنَدا، وقد عَلَّقَه الهروي في الغريبين (٥/ ١٦٢٤).
وينظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٤/ ١٦٥)، وغريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٢٨٥).
(٥) حديث (رقم: ٦٢٥٠).