وَهَذَا أَمْرٌ بِهِمَا.
وَوَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الإِيجَابِ، وَحَدِيثُ نُبَيْشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ (١).
وَقِيلَ: النَّهْيُ عَنْهُمَا عَلَى مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالْأَمْرُ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُبِحَ لِوَجْهِ اللهِ.
وَقَوْلُهُ: (وَبُرُّوا الله)، يُقَالُ: بَرَرْتُ وَالِدِي أَبَرُّهُ إِذَا أَتَيْتَ البِرَّ فِي حَقِّهِ، وَالبِرُّ: الاتِّسَاعُ فِي الإِحْسَانِ.
= فتح الباري (٩/ ٥٩٧) عن ابن المنذر.
(١) ينظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (٣/ ٨٨ فما بعدها)، والحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٣١)، وبحر المذهب للروياني (٤/ ٢٢٦).
شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢