قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: النَّقِيعُ بِالنُّونِ: مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ حماه عمر رضي الله عنه لِلنَّعَمِ الفيء.
وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ البِشْرِ) (١)، يَعْنِي: فَضْلَ مَائِهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهَا، وَقِيلَ: النَّقْعُ: المَاءُ النَّاقِعُ، وَهُوَ كُلُّ مَاءٍ مُسْتَنْقَعٍ، وَيُقَالُ: شَرِبَ حَتَّى نَقَعَ، أَيْ: رَوِيَ، وَمَاءٌ نَفْعٌ، أَيْ: ذُو نَقْعٍ، أَيْ: مُرْوٍ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): النَّقِيعُ: البئْرُ الكَثِيرَةُ الْمَاءِ، وَالنَّقِيعُ: الْمَاءُ، وَالنَّقِيعُ: الْمَاءُ النَّاقِعُ، وَالنَّقِيعُ: مَاءٌ يُنْقَعُ فِيهِ التَّمْرُ، وَالنَّقِيعُ: الزَّبِيبُ الْمَنْقُوعُ، وَالنَّقُوعُ: مَا يَقَعُ فِي الْمَاءِ لِدَوَاءٍ، وَالْمِنْقَعُ: إِنَاؤُهُ، وَالنَّقُوعُ أَيْضًا: الْمَاءُ النَّاقِعُ.
وَ(السَّرِفُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ (٣)، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَرْتُ بِكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ.
قَالَ: [من الكَامِل]
إِنَّ امْرَءًا سَرْفَ الفُؤَادِ يَرَى … عَسَلًا بِمَاءِ سَحَابَةٍ شَتْمِي (٤)
وَقَالَ: [من البسيط]
أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ … مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ (٥)
(١) تَقَدَّمَ تخريجه.
(٢) ينظر: العين للخليل (١/ ١٧١)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٤٧٢).
(٣) ينظر: معجم ما استعجم للبكري (٣/ ٧٣٥)، ومعجم البلدان لياقوت (٣/ ٢١٢).
(٤) البيت لطرفة، وهو في ديوانه: (ص: ٨٧).
(٥) البيت لجرير، وهو في ديوانه: (ص: ٣٠٧).