تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُذِبُوا﴾ (١) أَيْ: قِيلَ لَهُمُ الكَذِبَ، وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ (٢).

وَالآخَرُ مِنْهُ قَوْلُهُمْ: صَدَقَنِي […] (٣).

وَأَثَرْتَ الحَدِيثَ: إِذَا ذَكَرْتَهُ عَنْ غَيْرِكَ، وَمِنْهُ: المَأْثَرَةُ، (يَأْثِرُوا) أَيْ: يَذْكُرُوا.

وَقَوْلُهُ: (لَكَذَبْتُ عَنْهُ) أَيْ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَكَذَبْتُ فِي قَوْلِي، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْ: لَكَذَبْتُ المَلِكَ، أَوِ التُّرْجُمَانَ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ: (فَهَلْ يَغْدِرُ؟) أَيْ: هَلْ يَنْقُضُ العَهْدَ، يُقَالُ: غَدَرْتُ بِالرَّجُلِ أَغْدِرُ غَدْرًا: إِذَا لَمْ تَفِ لَهُ بِمَا وَعَدتَّهُ، يُقَالُ: وَفَّى بِذِمَّتِهِ.

قَالَ الشَّاعِرُ (٤): [مِنَ الكَامِلِ]

يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدِرُ

وَقَالَ آخَرُونَ: بالغَدْرِ يذكُرُهُ مُتَبَجِّحًا بِهِ. [مِنَ الكَامِلِ]

قَالُوا غَدَرْتَ فَقُلْتُ: إِنَّ وَرُبَّمَا … نَالَ الْمُنَى وَشَفَى الغَلِيلَ الغَادِرُ (٥)

(١) سورة يوسف، الآية: (١١٠).

(٢) هي قِرَاءَة ابن كَثِيرٍ، ونَافِع، وأَبي عَمْرو، وَابنِ عَامِر. يُنْظَر: السَّبعة في القِراءَاتِ لابن مجاهد (ص:٣٥١)، وحُجَّة القِراءَات لابنِ زَنجلة (ص: ٣٦٦).

(٣) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.

(٤) البيتُ للصَّحابي الجَلِيل الشَّاعر حَسَّان بن ثَابتٍ رضي الله عنه، وهو في دِيوانِه (١/ ١٣٧).

(٥) البيتُ لمسْعُود بن عبدِ الله الأَسَدِي، يُحَسِّن فيهِ الغَدْرَ، وينظر: "التذكرة الحمدونية" لابن حمدون (١/ ٢٩٨)، ومحاضرات الأدباء لأبي القاسم الأصبهاني (١/ ٣٥٨) وخزانة الأدب للبغدادي (١١/ ٢٢٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٥٠