زُهَيْرٍ (١): [مِنَ الكَامِل]
قَوْمٌ إِذَا خَوَتِ النُّجُومُ فَإِنَّهُمْ … لِلطَّارِقِينَ النَّازِلِينَ مَقَارِي
جَمْعُ مِقْراءَ أَيْ: كَثِيرِ الإِطْعَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعُ مَقْرِيٍّ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ حَسَنَةٌ، لأَنَّ العَرَبَ تُسَمِّي المِطْعَامَ جَفْنَةً، وَعَلَى هَذَا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ الْقَوْمَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: (أَنْتَ سَيِّدُنَا، وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ) (٢).
وَيُقَالُ: فُلَانٌ ضَائفٌ أَيْ: نَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفٌ، وَخَوتِ النُّجُومُ أَيْ: أَخْلَفَتْ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَطَرٌ.
وَ(النَّوائبُ): جَمْعُ نَائِبَةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ الإِنْسَانَ مِنَ الحَوادِثِ؛ سَوَاءٌ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا.
قَالَ لَبِيدٌ (٣): [مِنَ الطَّوِيلِ]
نَوَائِبُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ كِلَاهُمَا … فَلَا الخَيْرُ مَمْدُودٌ وَلَا الشَّرُّ لَازِبُ
يَعْنِي: […] (٤) عَوْنًا لِلشَّخْصِ عَلَى مَا يَنُوبُهُ.
(١) ديوان كعب بن زهير: (ص: ٢٨).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٥)، وابن شَبَّة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٥٣)، والنَّسائي في السُّنن الكبرى (٦/ ٧٠)، والخطابي في "الغريب" (١/ ٤١٥)، والبيهقي في "المدخل" (٥٣٧)، من طرقٍ عن مَهْدِي بن مَيْمُون عن غَيْلَان بن جَرِير عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أبيه قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسولِ الله ﷺ في رهْطٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَسَلَّمْنا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: أَنْتَ وَالِدُنَا، وَأَنْتَ سَيِّدُنا، وَأَنْتَ أَفْضَلُنَا عَلَيْنَا فضلا …)، ورجالُه ثِقَاتٌ، وصحَّحه مُحَقِّقو المسْند.
(٣) ديوان لبيد (ص: ٣٤٩).
(٤) مَطْمُوسٌ في المخْطُوط.