تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَضَائِلٌ … وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وَبَآدِلُهْ

وَقَوْلُهُ: (زَمَّلُونِي) أَيْ: دَثِّرُونِي وَلَفِّفُونِي فِي ثَوْبٍ، وَالمُزَّمِّلُ هُوَ الْمُتَزَمِّلُ وَالْمُتَلَفِّفُ بِثَوْبِهِ.

قَالَ ذُو الرُّمَّة (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

وَكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفَازَةٍ … وَمِنْ نَائِمٍ عَنْ لَيْلِهَا مُتَزَمِّلُ

وَ(كَلَّا): كَلِمَةُ نَفْيٍ وَتَنْزِيهٍ وَإِبْعَادٍ، وَهُوَ فِي الحَدِيثِ تَنْزِيهٌ.

(مَا يُخْزِيكَ)، أَيْ: مَا يُذِلُّكَ، مِنَ الخِزْيِ وَهُوَ الهَوَانُ.

وَ(الكَلُّ): الثِّقَلُ وَالْمُؤْنَةُ، يُقَالُ: مَتَى أَلْقَى عَلَيْهِ كَلَّهُ؟ ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ (٢).

وَالكَلُّ: اليَتِيمُ، وَالكَلُّ فِي الحَدِيثِ: الثِّقَلُ.

وَقَوْلُهُ: (تَكْسِبُ المَعْدُومَ) أَيْ: تُعْطِيهِ وَتُعَاوِنُهُ عَلَى حَوَائِجِهِ وَ[الكَسْب] (٣) هَذَا، فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ: كَسَبْتُ الْمَالَ، وَكَسَبْتُهُ غَيْرِي بِلَا أَلِفٍ، إِلَّا

= وقد ذكره الخليلُ بنُ أحمد في العَيْن (٧/ ١٣٩١) و(٨/ ٤٥) غَيْرَ مَنْسُوب، بلفظ: فتى قد قد السيف لا متآزف.

وأشارَ البَكْرِي في شَرح أمالي القالي (١/ ٦٠٨) إلى أنَّه قَد اخْتُلِفَ في قَائلها أشدَّ اختلاف، فَقِيل: إنَّه لِثَوْر بن الطّثرية، وقِيلَ: بَلْ لأُخْتِه زَيْنَب، وقِيلَ: لأُمِّ يَزِيدَ تَرْثيه، وقيل: للأبيرد اليربوعي.

(١) ديوانه (ص: ١٥٠).

(٢) سورة النحل، الآية: (٧٦).

(٣) في المخْطُوط: (والكَثِير)، وأَظُنُّها تَصَحَّفَت مِنَ (الكَسْب)، لأَنَّ الكَلامَ بَعْدَها مَسُوقٌ لَهُ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٤