[…] (١) لَا يَنْتَقِل [......] (٢) إِلَى الأَرْضِ، إِلَّا أَنَّ السَّاهِرَ [فيها] (٣) عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا كَأَنَّ السَّهَرَ زَوَالٌ وَتَجَافٍ عَنِ السَّاهِرَةِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ.
قَوْلُهُ: (مَا تَأَرَّضَ) أَيْ: مَا جَنَحَ إِلَى الأَرْضِ، هَذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ تَأَرَّضَ بِمَعْنَى تَلَبَّثَ وَانْتَظَرَ، قَالَ (٤): [مِنَ الكَامِلِ]
قُبْحُ الحُطَيْئَةِ مِنْ مُنَاخِ مَطِيَّةٍ … عَوْجَاءَ سَائِمَةٍ تَأَرَّضُ [لِلْقِرَى]
سَأَلَ الوَلِيدَةَ: هَلْ سَقَتْنِي بَعْدَمَا … شَرِبَ الْمُرِضَّةَ فُصْعُلٌ حَدَّ الضُّحَى
تَأَرَّضَ أَيْ: تَلَبَّثَ، وَالفُصْعُلُ: وَلَدُ العَقْرَبِ، وَالقُصْعُلُ أَيْضًا، وَالْمُرِضَّةُ: الرَّثِيئَةُ الخَاثِرَةُ (٥)، يُقَالُ: سَقَا […] (٦)، قَالَ ابن الأَحْمَرِ (٧): [مِنَ الوَافِرِ]
إِذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أَوْكِي … عَلَى مَا فِي سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا
وَقَوْلُهُمْ: رَاوَيْتُهُ، أَيْ: أَزَلْتُ عَنْهُ الرواي، وهُوَ الفَسَادُ.
(١) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
(٢) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
(٣) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
(٤) البيت ذكره ابن السِّكِّيت في الألفاظ (ص: ٥٢)، وابن منظور في لسان العرب (٧/ ١١١)، والزبيدي في تاج العروس (١٨/ ٢٣٠) ولم ينسبوه لقائل.
(٥) هِي الَّلبَنُ الخَاثِرُ كَمَا قالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيره: إذا صُبَّ لبنُ الحليب على حامِض فهو الْمُرِضَّة.
ينظر: المخصص لابن سيده (١/ ٤٠٢)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ٣٧٥)، ولسان العرب لابن منظور (٧/ ١٥٤).
(٦) خُرُومٌ في المخْطُوطِ.
(٧) ديوان ابن أحمر (ص: ١٦١).