تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالفَصْمُ: الصَّدْعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ (١).

وَقَوْلُهُ: ﴿لَا انْفِصَامَ لها﴾ (٢) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَا انْقِطَاعَ لَهَا دُونَ رِضَى اللهِ وَالجَنَّةِ، فَانْفَصَمَ: فَانْقَطَعَ، وَفَصَمَ: قَطَعَ.

(يُفْصَمُ عَنِّي) أَيْ: يُقْطَعُ الوَحْيُ، وَمِنَ الإِنْفِصَامِ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بن رَوَاحَةَ (٣):

[مِنَ الْمُتَقَارِبِ]

وَأَنْتَ مِنْ نَسْلٍ كَفَى نَسْلَهُ … وَخَلَّفَ نَسْلًا إِذَا مَا انْفَصَمْ

وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ) أَيْ: حَفِظْتُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا فِي العِلْمِ، يُقَالُ: وَعَيْتُ العِلْمَ إِذَا حَفِظْتُهُ، وَأَوْعَيْتُ الْمَتَاعَ فِي الوِعَاءِ إِذَا حَرَزْتُهُ فِيهِ.

وَقَدْ تَجَاوَزُوا بِالْوَعْيِ إِلَى غَيْرِ العِلْمِ، فَقَالُوا: نِعْمَ وَاعِي اليَتِيمِ هُوَ، أَيْ: حَافِظُهُ، وَالكَلِمَتَانِ مِنْ [بَابٍ] (٤) وَاحِدٍ.

وَقَوْلُهُ: (يَتَمَثَّلُ) أَيْ: يَتَصَوَّرُ، مِنَ الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ: (وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا) فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَفَصَّدَ: إِذَا سَالَ، وَالفَصْدُ: قَطْعُ العِرْقِ لإِخْرَاجِ الدَّمِ وَإِسَالَتِهِ.

(١) يقارن بالغريبين لأبي عُبَيدٍ الهَروي (٥/ ١٤٣٥).

(٢) سورة البقرة، الآية: (٢٥٦).

(٣) كذا في المخْطُوط، والصَّوابُ أنَّ هذَا البَيْتَ من قَوْل حسَّان بن ثَابتٍ رضي الله عنه كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٥٥٧)، والرَّوض الأُنُف للسُّهَيلي (٧/ ٣٥٦)، والاكتفاء للكلاعي (٢/ ٣٣١)، والرِّوَايَة فيها:

إذا مر قرن كفى نسله … وخلف إذا ما انفصم

(٤) كَلِمَة مَطْمُوسَة في المخْطُوط، والمثْبَتُ قَرِيبٌ مِنْ سِيَاق الكَلَام.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٣