البُهْمُ: وَاحِدُهَا: بَهِيمٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ لَوْنُهُ لَوْنَ سِوَاهُ، وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنَ الأَعْرَاضِ وَالعَاهَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّنْيَا مِنَ العَمَى وَالعَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هِيَ أَجْسَادٌ مُصَحَحَّةُ لِخُلُودِ الأَبَدِ (١).
وَيُقَالُ: لَيْلٌ بَهِيمٌ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): البَهِيمُ: اللَّوْنُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ سَوادًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ.
وَمَعْنَى الحَدِيثِ: اتِّسَاعُ الإِسْلَامِ حَتَّى يَتَطَاولُوا فِي البُنْيَانِ وَالمَسَاكِنِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَصْحَابَ بَوَادٍ، وَأَصْحَابَ خِيَامٍ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه:
قَوْلُهُ: (مَرْحَبًا [بِالقَوْمِ] (٣) أَوِ الوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى) (٤).
= العباد (ص: ١٩٢)، وابن أبي عاصم في السُّنة (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣١) من طرق عن محمَّد بن المنْكَدرِ عن جابر بن عبد الله.
قال الحاكم: صَحِيحُ الإسنادِ، ولم يُخْرجاه، وأَفَاضَ العلامَةُ ابن القَيِّمِ فِي الكَلَام عَنْه كمَا في "مُخْتَصَر الصَّواعِق" (٣/ ١٢٨٤)، ثم قال: "حديثٌ حَسَنٌ جَلِيل"، وقالَ الحافِظُ في الفَتْح (١/ ١٨٤): "إسنادُهُ صَالحٌ".
(١) يقارن بالغريبين لأبي عُبَيدٍ الهروي (١/ ٢٢٩).
(٢) مجمل اللغة لابن فارس رحمه الله (ص: ٨٧).
(٣) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من لفظ الحديث.
(٤) حديث (رقم: ٥٣).