تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُبْحَثُ الرَّابعُ: أُسْرَتُهُ

لَقَدْ عَاش الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ رحمه الله فِي وَسَطِ أَسْرَةٍ اشْتَهَرَتْ بِالعِلْمِ وَعُرِفَتْ بِهِ، مِمَّا كَانَ لَهُ أَكْبَرُ الْأَثَرِ فِي صَقْلِ الإِمَامِ رحمه الله وَنُبُوغِهِ فِي العِلْمِ مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِهِ.

فَأَبُوهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، كَانَ مِمَّنِ اشْتَغَلَ بِالعِلْمِ، وَعُرِفَ بِالصَّلَاحِ وَالزَّهَادَةِ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو القَاسِمِ فِي كِتَابِهِ "سِيرُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ"، وَبِهِ خَتَمَ المُتَرْجَمِينَ فِيهِ، وَذَكَرَ طَائِفَةً مِنْ أَخْبَارِهِ وَكَرَامَاتِهِ، وَوَصَفَهُ بِالخُشُوعِ وَالصَّلَاحِ وَالوَرَعِ (١).

وَعَظَمَ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ فِي الجُزْءِ الَّذِي خَصَّصَهُ لِتَرْجَمَةِ شَيْخِهِ أَبِي القَاسِمِ، وَوَصَفَهُ بِالوَرَعِ والصَّلَاحِ، وَنَقَلَ عَنْ أَبِي زَكَرِيَا يَحْيَى بْنِ مَنْدَه قَوْلَهُ (٢): "أَبُو جَعْفَرٍ عَفِيفٌ دَيْنٌ، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ فِي الدِّيَانَةِ وَالأَمَانَةِ إِلَى وَقْتِنَا، قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ شَبِيبٍ، وَسَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ العَيَّارِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ إحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمائَةِ".

وَأُمُّهُ: يَنْتَهِي نَسَبُهَا إِلَى الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُهَا فِي كِتَابِهِ "سِيَرُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ" فِي تَرْجَمَةِ الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ طَلْحَةَ

(١) ينظر: سير السلف الصالحين للإمام أبي القاسم التيمي (٤/ ١٣٥٣ - ١٣٥٤).

(٢) التاريخ الإسلامي للذهبي (١١/ ٦٢٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٦٣