التَّوْصِيةِ بِشَأْنِهَا، أُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي:
* ضَرُورَةُ الاعْتِنَاء بِكُتُبِ التُّرَاثِ الإِسْلَامِيّ عُمُومًا، وَفِي مَجَالِ خِدْمَةِ السُّنَّةِ النَّبِوِيَّةِ عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ، فَنَحْنُ في أَمَسِّ الحَاجَةِ إِلَى إِبْرَازِ هَذَا التُّرَاثِ، وَنَفْضِ الغُبارِ عَنْهُ بَدَلَ تَجْدِيدِ الكَلَام فِي مَوَاضِيعَ سَبَقَ السَّلَفُ إِلَى سَبْكِ الكَلَامِ فِيهَا.
* تَشْجِيعُ طُلَّابِ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا خَاصَّةً فِي مَرْحَلَةِ الدُّكْتُوراه عَلَى البَحْثِ عَنْ كُتُبِ شُرُوحِ الحَدِيثِ الْمَخْطُوطَة وَتَحْقِيقِهَا.
* دَعْوَةُ المُشْتَغِلِينَ فِي مَجَالِ السُّنَّةِ وَالحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ الخِبْرَةِ وَالْمِرَاسِ إِلَى إِعَادَةِ ضَرُورَةِ اكْتِنَاءِ فَهَارِسِ خَزَائِنِ الْمَخْطُوطَاتِ، والنَّظَرِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي نُسِبَتْ لِمُؤَلِّفِينَ مَجْهُولِينَ، أَوْ وُجِدَ الشَّكُّ فِي صِحَّةِ إِثْبَاتِهَا، فَهُو مَظِنَّةُ الظَّفَرِ بِأَعْلَاقٍ وَدُرَرٍ نَفِيسَةٍ، وَلِهَذَا مُثُلٌ وَنَمَاذِجُ مُنْقَادَةٌ مُتَكَاثِرَةٌ، ظَلَّتْ إِلَى أَزْمِنَةٍ قَرِيبَةٍ دَائِرَةً.
* حَثُّ البَاحِثِينَ وَالْمُتَخَصِّصِينَ الْمُتَهَمّمِينَ بِالتُّراثِ الحَدِيثِيِّ على التَّنْقِيبِ على رِوَايَاتِ كُتُبِ السُّنَّةِ، وإعادَةِ طَبْعِ كُتُبِ شُرُوحِ الْأَحَادِيثِ، مُتَوَخِّينَ إِثْبَات الْمَتْنِ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي اعْتَمَدَهَا صَاحِبُ الشَّرْحِ، تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ الْمُتَوَخَّاةِ مِنْهَا، وَهَذَا تَجَلَّى لِي مِنْ خِلَالِ الفُرُوقِ بَيْنَ رِوَايَة الشَّبُّوي لِلْجَامِعِ الصَّحِيحِ وَالَّتِي اعْتَمَدَهَا قِوامُ السُّنَّةِ رحمه الله، وَالنُّسَخِ الْمَطْبُوعَة الْيَوْمَ لِلْكِتَابِ.
والقَارِئُ فِي دَوَاوِينِ شُرُوح السُّنَّةِ اليَوْمَ يَجِدُ أَمَارَاتِ هَذَا الخَلَلِ بَادِيَةً، فَمَثَلًا فَتْحُ البَارِي لابن حَجَرٍ العَسْقَلاني (ت: ٨٥٢ هـ) رحمه الله يحتَاجُ إِلَى أَنْ يُعَادَ طَبْعُهُ