تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا جُمْلَهُ مَا قِيلَ فِي الرَّجُلِ، فَلَا يَنْزِلُ عَنْ مَنْزِلَةِ مَنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ إِذَا تُوبِعَ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَعِلَاوَةً عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ قَبْلُ؛ أَسُوقُ هُنَا كَلَامَ الحَافِظِ أَبِي زُرْعَةَ العِرَاقِيُّ فِي دَفْعِ مَا قِيلَ فِي إِسْمَاعِيلَ، وَالجَوَابِ عَنْهُ، لِنَفَاسَتِهِ.

قالَ رحمه الله: "قَالَ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ - إِنَّهُ إِذَا أَطْلَقَ لَا بَأْسَ بِهِ: يُرِيدُ بِهَا ثِقَةٌ.

وَأَمَّا مَا قَالَهُ النَّسَائِيُّ، وَمَا حَكَاهُ عَنْهُ اللَّالَكَائِيُّ فَغَيْرُ مُفَسَّرٍ.

وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ فَقَدْ تَعَارَضَتْ عَنْهُ الرِّوَايَاتُ: فَأَمَّا وَصْفُهُ لَهُ بِالضَّعْفِ فَيُحْمَلُ عَلَى ضَعْفِ الْعَقْلِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، وَهَذَا غَيْرُ قَادِحٍ، بَلْ يَقْتَضِي وُجُودَ غَفْلَةٍ لَا يَخْرُجُ بِهَا عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ، عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُفَسَّرٍ.

وَأَمَّا نِسْبَتُهُ لِسَرِقَةِ الحَدِيثِ فَلَمْ يُتَابَعْ رَاوِيهِ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا نِسْبَتُهُ لِلْكَذِبِ فَمُقَابَلَةٌ بِنِسْبَتِهِ لِلصِّدْقِ.

وَأَمَّا قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ: لَا أَخْتَارُهُ فِي الصَّحِيحِ، فَهَذَا كَلَامٌ بَارِدٌ! قَدِ اخْتَارَهُ قَبْلَكَ إِمَامَا الصَّحِيحِ، إِنْ كَانَ لَكَ مُشْتَبِهٌ اتْرُكْهُ، وَإِلَّا فَلَا.

وَأَمَّا قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ فَغَيْرُ ضَارٍّ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّضْرَ مَجْرُوحٌ، نُسِبَ إِلَى الْكَذِبِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَفْتَعِلُ الحَدِيثَ، وَسُئِلَ عَنْهُ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيم، فَأَشَارَ إِلَى فَمِهِ، وَنَسَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ إِلَى الْوَضْعِ، وَمَنْ تَكُنْ هَذِهِ حَالُهُ كَيْفَ يُحْكَى كَلَامُهُ فِي مِثْلِ مَنِ احْتَجَّ

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٥٢٥