تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - "المُهَذَّبُ" لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الشِّيرَازِيِّ (ت: ٤٧٦ هـ) رحمه الله.

طُبعَ الكِتَابُ مَرَّاتٍ، وَعَلَيْهِ شُرُوحٌ كَثِيرَةٌ، أَنْفَسُهَا: الْمَجْمُوعُ لِلنَّوَوِيِّ رحمه الله.

وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ رحمه الله فِي مَوَاضِعَ: تَارَةً بِذِكْرِ اسْمِهِ، وَتَارَةً أُخْرَى بِذِكْرِ اسْمِ مُؤَلِّفِهِ، يُنظَرُ: (٢/ ١٣١ و١٩٩).

١٥ - "المُوَطَّأُ" لِمَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ الإِمَامِ (ت: ١٧٩ هـ) رحمه الله.

الإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رحمه الله أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الجَهَابِذَةِ، الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللهُ عَلَمًا عَلَى الإِسْلَامِ، وَقُدْوَةً فِي الدِّينِ، مَعَ الْمَنْزِلَةِ العَالِيَةِ فِي النَّقْدِ وَالجَرْحِ والتَّعْدِيلِ، وَالرِّيَاسَةِ فِي الفِقْهِ وَمَعْرِفَةِ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ وَمَسَالِكِ التَّعْلِيلِ.

وَكِتَابُهُ الْمُوَطَّأُ دِيوَانٌ مِنْ دَوَاوِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمَةِ، الَّتِي اتَّفَقَ المُحَدِّثُونَ عَلَى نَفْعِهِ، وَكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ، حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيُّ مَقُولَتَهُ الْمَشْهُورَةَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى أَصَحُ مِنْ مُوَطَّأَ مَالِكٍ" (١).

وَلَقَدْ أَبْدَعَ الذَّهَبِيُّ رحمه الله فِي وَصْفِ هَذَا الكِتَابِ، وَأَوْجَزَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ: "وَإِنَّ لِلْمُوَطَّأِ لَوَقْعًا فِي النُّفُوسِ، وَمَهَابَةً فِي القُلُوبِ لَا يُوَازِنُهَا شَيْءٌ" (٢).

(١) أَسْنَدَه عنه بألفاظٍ مُتَقَارِبَة: ابن أبي حَاتِمٍ في تَقْدِمَة الجَرْح والتَّعديل (١/ ١٢)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٤١)، والبيهقي في مناقب الشَّافِعي (١/ ٥٠٧)، وابنُ عَسَاكِرِ فِي كَشْفِ الْمُغَطَّا فِي فَضْلِ الْمُوَطَّأ (ص: ٣٦).

ورُوِيَ مِثْلُهُ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مَهْدِي كَمَا فِي تَرْتِيبِ الْمَدَارِك (٢/ ٧٠).

(٢) ترتيب المدارك (٢/ ٨٦ - ٨٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٤٩٥