دُونَهُ، وَالعِلْمُ للهِ تَعَالَى.
ح - تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الرَّاوِي الأَحْفَظِ وَالأَضْبَطِ عَلَى غَيْرِهِ:
- قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ رحمه الله مُرَجِّحًا رِوَايَةَ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ فِي تَعْيِينِ الآكِلِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، وَأَنَّهُ السِّبْطُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما: "رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي البَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِالشَّكِّ فِي فِعْلِ الحَسَنِ أَوِ الحُسَيْنِ.
وَهَذَا الشَّكُّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ؛ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْهُ، فَرِوَايَتُهُ أَتْقَنُ" (١).
- وَانْتَصَرَ قِوَامُ السُّنَّةِ رحمه الله لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى الخُطْبَةِ: "وَأَمَّا مَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ مِنْ ذِكْرِ تَقْدِيمِ الخُطْبَةِ فَأَبُو بَكْرِ بنُ حَزْمٍ الَّذِي رَوَى تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ أَضْبَطُ لِلْقِصَّةِ مِنَ الَّذِي ذَكَرَ تَقْدِيمَ الخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ" (٢).
رابعًا: عِنَايَتُهُ بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخ:
عِلْمُ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ "عِلْمٌ جَلِيلٌ ذُو غَوْرٍ وَغُمُوضٍ، دَارَتْ فِيهِ الرُّؤُوسُ، وَتَاهَتْ فِي الْكَشْفِ عَنْ مَكْنُونِهِ النُّفُوسُ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَحْظَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْآثَارِ إِلَّا بِآثَارٍ، وَلَمْ يُحَصِّلْ مِنْ طَرَائِقِ الْأَخْبَارِ إِلَّا أَخْبَارًا، أَنَّ الْخَطْبَ فِيهِ جَلِيلٌ
(١) (٣/ ٣٨٦) من قسم التحقيق.
(٢) (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) من قسم التحقيق.