* اللَّافِتُ لِلنَّظَرِ تَعْظِيمُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ رحمه الله لِلْحَدِيثِ، وَحِرْصُهُ عَلَى الاقْتِدَاءِ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ كَلِمَاتٌ رَائِقَاتٌ، نَشَرَهَا فِي شَرْحِهِ هَذَا فِي أَمْكِنَةٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، فَمِنْ ذَلِكَ:
قَوْلُهُ رحمه الله: "وَالحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا" (١).
وَقَالَ أَيْضًا: "وَالأَخْذُ بِظَاهِرِ الحَدِيثِ أَنْجَى وَأَحْوَطُ" (٢).
وَقَالَ فِي مُنَاسَبَةٍ: "وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا" (٣).
وَصَرَّحَ فِي مَوْطِنٍ بِأَنَّ: "الحَدِيثَ إِذَا صَحَ وَثَبَتَ صَارَ أَصْلًا يَجِبُّ أَنْ يُقَرَّ بِهِ عَلَى مَوْضِعِهِ، وَأَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ" (٤).
ج - دَلِيلُ الإِجْمَاعِ:
- أَفَاضَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي الاحْتِجَاجِ بِالإِجْمَاعِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِذَا وَجَدَ إِجْمَاعًا مَحْكِيًّا فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الأَحْكَامِ احْتَفَى بِهِ، وَجَعَلَهُ أَقْوى دَلِيلٍ فِيهَا.
وَقَدْ تَتَبَّعْتُ الإِجْمَاعَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا رحمه الله فَوَجَدْتُهَا مُوَافِقَةً لِمَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُونَ فِي كُتُبِ الإِجْمَاعِ، وَاسْتَقْرَأْتُ الأَلْفَاظَ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا رحمه الله فِي التَّعْبِيرِ
(١) (٣/ ٢١٤) من قسم التحقيق.
(٢) (٢/ ٤٦٩) من قسم التحقيق.
(٣) (٣/ ٢٠٢) من قسم التحقيق.
(٤) (٤/ ٢٤٤) من قسم التحقيق.