الحَدِيثُ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي هَذَا البَابِ" (١).
* الْمِثَالُ الثَّالِثُ: قَالَ رحمه الله: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَخَبَّابٍ نَصٌّ فِي البَابِ" (٢).
* الْمِثَالُ الرَّابِعُ: ذَكَرَ رحمه الله حَدِيثَ: (مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)، ثُمَّ قَالَ: "وَهَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي كُلِّ مَا يُتَأَذَّى بِهِ" (٣).
ط - عِنَايَتْهُ بِإِبْرَازِ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنَ الحَدِيثِ مِنْ فَوَائِدَ:
عُنِي قِوَامُ السُّنةِ رحمه الله كَثِيرًا فِي شَرْحِهِ هَذَا بِبَيَانِ مَا يُسْتَنْبُطُ مِنَ الحَدِيثِ مِنَ الأَحْكَامِ، وَجَمَّلَهُ بِمَا أَوْدَعَ فِيهِ مِنْ بَدِيعِ الفَوَائِدِ، وَزَبَرَهُ بِدَقِيقِ النُّكَتِ الشَّوَارِدِ، وَلَمْ يَلْتَزِمْ رحمه الله ذِكْرِهِ لِهَذِهِ الفَوَائِدِ مَنْهَجًا مُطَّرِدًا، وَإِنَّمَا كَانَ يُورِدُهَا حَسْبَمَا جَادَتْ بِهِ عُصَارَةُ فِكْرِهِ، وَزُبْدَةُ نَظَرِهِ فِي الحَدِيثِ، فَنَجِدُهُ تَارَةً يُقَدِّمُهَا فِي بِدَايَةِ كَلَامِهِ عَلَى شَرْحِ الحَدِيثِ، وَمَرَّةً يَذْكُرُهَا أَثْنَاءَهُ، وَتَارَةً أُخْرَى يَخْتِمُ بِهَا كَلَامَهُ عَلَى الحَدِيثِ.
وَرُبَّمَا ذَكَرَ البَابَ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا فَائِدَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ (٤).
وَرُبَّمَا أَطْنَبَ فِي تَعْدَادِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الحَدِيثُ مِنَ الفَوَائِدِ، وَمِنْ أَمْثَلَتِهِ:
- المِثَالُ الأَوَّلُ: قَوْلُهُ رحمه الله: وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاحَ المُسْلِمِينَ يُصْعَدُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ.
(١) ينظر (٣/ ٣٤٤) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر (٢/ ٥٨٥) من قسم التحقيق.
(٣) ينظر (٢/ ٦٤٦) من قسم التحقيق.
(٤) ينظر مثلا (٥/ ٣٧٢ و٥٤٧) من قسم التحقيق.