تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابِ "الإِيضَاحِ فِي التَّفْسِيرِ" (١).

لَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ صَنِيعِهِ رحمه الله أَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَحْدَهَا، بَلْ أَشَارَ إِلَى جُمْلَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ المُخْتَلِفَةِ، فَتَجِدُهُ يُشِيرُ إِلَيْهَا فِي ثَنَايَا شَرْحِهِ لِلْأَحَادِيثِ، وَهَذِهِ مِيزَةٌ أُخْرَى لِهَذَا السَّفْرِ.

وَقُمْتُ بِعَزْوِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِلَى أَصْحَابِهَا، بِالاسْتِعَانَةِ بِالكُتُبِ الَّتِي اهْتَمَّتْ بِهَذَا البَابِ كَمَشَارِقِ الأَنْوَارِ لِلقَاضِي عِيَاضٍ اليَحْصُبِيِّ رحمه الله، وَ"فَتْحِ البَارِي" لِلْحَافِظِ ابْن حَجَرٍ العَسْقَلانِيِّ رحمه الله، وَ"عُمْدَةِ القَارِي" لِبَدْرِ الدِّينِ العَيْنِيِّ رحمه الله.

وَمِنْ أَمْثَلَةِ عِنَايَتِهِ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ، وَتَحْرِيرِ أَلْفَاظِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ:

١ - قَالَ رحمه الله: "وَقَوْلُهُ: (فَوَقَصَتْهُ) تَقُولُ العَرَبُ: وَقَصَهُ وَقْصًا، أَيْ: كَسَرَهُ، وَفِي نُسْخَةٍ: (أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ)، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ"، ثُمَّ قَالَ: "وَفِي نُسْخَةٍ: (فَأَقْصَعَتْهُ) وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ" (٢).

٢ - وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ ثَانٍ: قَوْلُهُ: (وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ البَابِ)، كَذَا فِي النُّسْخَةِ، وَالمَحْفُوظُ: (مِنْ صَيْرِ البَابِ) " (٣).

٣ - وَقَالَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه مَرْفُوعًا: (لأَعْرِفَنَّ مَا

= عن الفَرَبري في المبحثِ الثَّاني من هذا الفصل عند الكلام عن مَوَارِد المصنف رحمه الله في كتابه.

(١) الإيضاح في التفسير لِقِوَامِ السُّنَّة التَّيْمي - مخطوطة إيران.

(٢) ينظر: (٣/ ٢٢٩) من قسم الدراسة، وينظر تتمة تخريج هذه الروايات.

(٣) ينظر: (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦) من قسم التحقيق، وينظر تخريج هذه الرّوايات هناك، وقد أعادَ المصنِّفُ الكلامَ عن هذه الرِّوايَات في (٤/ ٤٦٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٤٥