١ - مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ البُيُوعِ، عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما مَرْفُوعًا: (الحَلَالُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ …) الحَدِيثَ (١)، إِذْ فَسَّرَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى مِنْهُ، قَالَ: "فَصْلٌ: رُوِيَ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَفِي رِوَايَةٍ: (فَاجْتَنِبُوا الْمُشَبَّهَاتِ)، وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ: (وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَشَدَّ تَرْكًا)، وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ: (وَمُشَبَّهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَنْ تَرَكَهَا كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا شَكَّ فِيهِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ لَهُ مِنَ الإِثْم)، وَفِي رِوَايَةٍ: (مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (وَإِنَّ الحَرَامَ حِمَى اللَّهِ الَّذِي أَحْمَى عَلَى عِبَادِهِ)، وَفِي رِوَايَةٍ: (الْمَعَاصِي حِمَى الله) " (٢).
وَهَكَذَا نَرَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ رحمه الله بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ جَمَعَ رِوَايَاتِهِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ لِلاسْتِعَانَةِ بِهَا عَلَى اسْتِجْلَاءِ الْمُرَادِ.
٢ - وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: فِي كِتَابِ البُيُوعِ، حَيْثُ عَقَدَ فَضْلًا لِلشُّرُوطِ الَّتِي لَا تُفْسِدُ البَيْعَ، وَذَكَرَ تَحْتَهُ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ: (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) (٣)، ثُمَّ أَوْرَدَ بَعْدَهُ خَمْسَ رِوَايَاتٍ يُرْوَى بِهَا هَذَا الحَدِيثُ (٤).
(١) حديث رقم: (٢٠٥١).
(٢) ينظر: (٤/ ٧٣ - ٧٤) من قسم التحقيق، وينظر تخريج هذه الروايات فيه.
(٣) حديث رقم: (٢١١٧).
(٤) ينظر: (٤/ ١١١ - ١١٢) من قسم التحقيق.