تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَالِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ، وَلَسْتُ بِمَأْبُورٍ فِي دِينِي فَيُوَرِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا عَنِّي) (١).

قال رحمه الله: "كَذَا فِي الفَضَائِلِ لابْنِ مَرْدُويَهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الصَّوَابَ: (مَأْثُورٌ)، وَلَمْ نَلْقَ أَحَدًا تَنْحَفِظُ مِنْهُ نَحْوُ هَذِهِ الأَلْفَاظِ، وَكُنْتُ إِذَا عَرَضْتُ مِثْلَ هَذَا عَلَى أُسْتَاذِي الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ رحمه الله قَالَ: اجْمَعْ طُرُقَهُ، أُخِذَ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ" (٢).

ثُمَّ نَقَلَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ عَنِ الحَافِظِ أَبِي نَصْرٍ السِّجْزِي (ت: ٤٤٤ هـ) رحمه الله قَوْلَهُ: "مَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ الحَدِيثِ، فَلْيَجْمَعِ الْأَبْوَابَ وَالتَّرَاجِمَ" (٣).

وَقَدْ سَلَكَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي تَفْسِيرِهِ لِلْأَلْفَاظِ النَّبَوِيَّةِ هَذَا المَسْلَكَ البَدِيعَ، فَكَانَ يَجْمَعُ الأَلْفَاظَ وَالرَّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ لِلْحَدِيثِ الوَاحِدِ، وَيَسْتَعِينُ بِذَلِكَ عَلَى اسْتِجْلَاءِ المُرَادِ، وَتَوْضِيح المَقْصُودِ، فَتَجِدُهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ إِذَا ذَكَرَ الحَدِيثَ يُرْدِفُهُ بِذِكْرِ رِوَايَاتِهِ دَاخِلَ الصَّحِيحِ أَوْ خَارِجَهُ، أَوْ يَسُوقُ مَعَهُ مَا يَشْهَدُ لَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الأُخْرَى، فَصَارَ لَهُ فِي هَذَا مَعْلَمَانِ وَاضِحَانِ:

* الأَوَّلُ: تَفْسِيرُ الحَدِيثِ بِالحَدِيثِ نَفْسِهِ مِنْ خِلَالَ جَمْعِ رِوَايَاتِهِ المُتَعَدِّدَةِ، وَمِنْ أَمْثَلَتِهِ فِي الكِتَابِ:

(١) الحديث لم أقَفْ عَلَيْهِ مُسْنَدًا بهذا اللفظ، وقد أورده معلقا أبو موسى المديني في المجموع المغيث (١/ ١٣)، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث: (١/ ٩).

(٢) المجموع المغيث لأبي موسى المديني (١/ ١٣).

(٣) ينظر: المصدر السابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ٣٣٤