وَغَيْرِهِ، وَقَدِ اسْتَغْرَقَ هَذَا الفَصْلُ أَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ صَفَحَاتٍ مِنَ الْمَخْطُوطِ (١)!
* المسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَنْهَجُ المُصَنِّفِ فِي تَرْتِيبِ أَحَادِيثِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ:
سَارَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي شَرْحِهِ هَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ نَفْسِهِ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رحمه الله فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ غَالِبًا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَخَلَّ بِالتَّرْتِيبِ فِي مَوَاطِنَ، فَقَدَّمَ أَبْوَابًا عَلَى أُخْرَى، وَقَدْ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْتِزَامِهِ تَرْتِيبَ الْأَبْوَابِ فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
* فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، قَدَّمَ أَوَّلًا مَا يَتَعَلَّقُ بِبَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٢)، وَمُحَاسَبَةِ المُصَدِّقِينَ مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ قَالَ: "وَمِنْ بَابِ: مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ البَحْرِ، وَمِنْ بَابِ: فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ، وَهُمَا مُقَدَّمَانَ عَلَى هَذَا البَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ" (٣).
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: "وَمِنْ تَفَارِيقِ الأَبْوَابِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ" (٤).
* وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ ثَالِثٍ: "وَمِنْ تَفَارِيقِ الأَبْوَابِ الَّتِي ذَهَبَ عَنِّي ذِكْرُهَا أَثْنَاءَ كِتَابِ البُيُوعِ" (٥)، وَقَدْ نَصَّ أَيْضًا عَلَى عَدَمِ الْتِزَامِهِ التَّرْتِيبَ فِي أَوَّلِ
(١) ينظر: (٤/ ٤٩٢) فما بعدها من قسم التحقيق.
(٢) سورة التوبة، آية (٦٠).
(٣) ينظر: (٣/ ٣٩٣) من قسم التحقيق.
(٤) ينظر: (٤/ ٣٤٣) من قسم التحقيق.
(٥) ينظر: (٥/ ١٩٧) من قسم التحقيق.