٤ - ذِكْرُ مَنْقَبَةٍ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها -:
بَوَّبَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الجَنَائِزِ، بَابُ: مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما: وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ: أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) (١).
قَالَ قِوامُ السُّنَّةِ رحمه الله: "وَقَوْلُهَا: (بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) تُرِيدُ: بَيْنَ جَنْبِي وَصَدْرِي، فَالسَّحْرُ: الرِّئَةُ، وَتُرِيدُ بِهِ مَوَاضِعَ السَّحْرِ، وَالنَّحْرُ: الصَّدْرُ.
وَفِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها " (٢).
وقَالَ فِي التَّحْرِيرِ: "وفي مَوْتِهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِهَا وَنَحْرِهَا عِنْدَ آخِرِ الَعْهَدِ مِنَ الدُّنْيَا خُصُوصِيَّةٌ لَهَا، وَفَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ، وَمِنْ فَضَائِلِهَا نُزُولُ عُذْرِهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَتَسْلِيمُ جِبْرِيلَ عليه السلام عَلَيْهَا" (٣).
٥ - ذِكْرُ فَضِيلَةٍ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه -:
قَالَ قِوامُ السُّنَّةِ رحمه الله: "وَفِي قَوْلِهِ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَومَئِذٍ) فَضِيلَةٌ لأَنَسٍ رضي الله عنه، إِذْ بَلَغَتْ مَحَبَّتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ مَا أَحَبَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الأَطْعِمَةِ" (٤).
(١) حديث (رقم: ١٣٨٩).
(٢) (٣/ ٢٧٨) من قسم التحقيق.
(٣) التحرير في شرح صحيح مسلم (ص: ٥٤٩).
(٤) ينظر: (٤/ ٩٩) من قسم التحقيق.