وَالإِيمَانُ بِهِ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١).
* المَوْطِنُ السَّادِسُ: أَشَارَ إِلَيْهِ رحمه الله عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي النَّجْوَى، وَفِيهِ: (حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ).
قالَ رحمه الله: سَبِيلُ هَذَا الحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ أَنْ يُؤْمَنَ بِهِ وَيُسَلَّمَ، وَلَا يُتَعَرَّضَ لَهُ بِالتَّأْوِيلِ وَلَا بِالتَّمْثِيلِ" (٢).
* المَوْطِنُ السَّابِعُ: أَشَارَ إِلَيْهِ رحمه الله عِنْدَ الكَلَامِ عَنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ).
قالَ رحمه الله: "جَحَدَ أَهْلُ البِدَع هَذَا الحَدِيثَ وَقَالُوا: ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ، وَلَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا صَحِيحًا، وَقَدْ وَرَدَ القُرْآنُ بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ (٤)، وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ رحمه الله عَنْ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ: "يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ" (٥).
وَهَذَا الْمَوْقِفُ مِنَ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ رحمه الله مَصِيرُ مِنْهُ إِلَى الإِقْرَارِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الخَبَرُ المُتَوَاتِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِثْبَاتِ نُزُولِ اللَّهِ وعزَّ وجلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، خِلَافَ مَا عَلَيْهِ طَوَائِفُ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ مِنْ
(١) ينظر: (٥/ ٣١٩) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر: (٥/ ٣٠١) من قسم التحقيق.
(٣) سورة الفجر، الآية: (٢٢).
(٤) سورة البقرة، الآية: (٢١٠).
(٥) ينظر: (٣/ ١٥٣ - ١٥٤) من قسم التحقيق، وينظر تخريجُ أثر الأَوْزَاعي هُناك.