تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّكَارَةِ الشَّدِيدَةِ، وَالمَوْضُوعَاتِ، وَفِي بَعْضِهَا القَدْحُ فِي كَثِيرٍ مِنَ القُدَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ" (١).

وَكَانَ أَهْلُ العِلْمِ يَسْأَلُونَهُ عَنْ صِحَّةِ الأَحَادِيثِ وَضَعْفِهَا، أَوْرَدَ الْمُحِبُّ الْمَقْدِسِي فِي كِتَابِهِ "صِفَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ" بَعْضَهَا، فَمِنْ ذَلِكَ:

* قال رحمه الله: "وَقَدْ سُئِلَ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الله خَلَقَ جَوْهَرَةً، فَوَضَعَهَا عَلَى رَاحَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: امْتَدِّي" صَحِيحٌ هَذَا أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: "لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢).

* وقَالَ أَيْضًا: "وَفِي مَسَائِلَ سُئِلَ عَنهَا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيمِي:

مَسْأَلَة: زَعَمَ أَقْوَامٌ أَنَّ الخَبَرَ مُسنَدٌ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ: "إِنَّ العَبدَ إِذَا سَجَدَ سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ قَدَم الرَّحمَنِ عز وجل، أَوردَهُ الحُمَيْدِيُّ فِي مُسنَدِهِ، صَحِيحٌ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: هَذَا صَحِيحٌ، يُروَى مَرْفُوعًا، وَيُروَى مَوقُوفًا، وُهُو مِن جُملَةِ الأَحَادِيثِ الَّتِي نُؤْمِنُ بِهَا وَتُتَلَقَّى بِالتَّسْلِيمِ، وَلَا نُجَادِلُ فِيهِ وَلَا نُخَاصِمُ، وَنَتَرُكُ الخَوضَ فِيهِ التَّفَكُّرَ فِيهِ بِالعُقولِ، آمَنَّا بما قَالَ رَسُولُ الله، عَلَى مُرَادِ رَسُولِ الله ﷺ (٣).

* وقَالَ أَيْضًا: "سُئِلَ الحافِظ أبو القَاسِم إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ فَقِيلَ

(١) لسان الميزان لابن حجر (٤/ ١٢٨).

(٢) صفات رب العالمين، لابن المحب المقدسي (١/ ٨٧٩).

(٣) المصدر السابق (١/ ٩١٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ١٢٤