تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الحُفَّاظِ هَذَا اللَّفْظَ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي المَوْضُوعَاتِ، وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ: (يَنْزِلُ) مَعْنَاهُ صَحِيحٌ؛ أَنَا أُقِرُّ بِهِ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " (١)

وَقَدْ حَكَى عَنْهُ هَذَا تِلْمِيذُهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ رحمه الله فِي الجُزْءِ الَّذِي خَصَّصَهُ لِمَنَاقِبِ شَيْخِهِ قِوَامِ السُّنَّةِ فِيمَا نَقَلَهُ العَلَّامَةُ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ رحمه الله: "وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ فِي مَنَاقِبِ الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ مُجَدِّدًا لِلدِّين فِي رَأْس المِائَةِ الخَامِسَةِ قَالَ: وَكَانَ مِنِ اعْتِقَادِ الإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ نُزُولَ اللهِ بِالذَّاتِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي مَذْهَبِهِ، وَقَدْ كَتَبَهُ فِي فَتَاوٍ عَدِيدَةٍ، وَأَمْلَى فِيهِ أَمَالِيَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِسْنَادُ حَدِيثِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ إِسْنَادٌ مَدْخُولُ، وَفِيهِ مَقَالٌ" (٢).

وَيَشْهَدُ لِمَعْرِفَتِهِ بِالحَدِيثِ إِنْكَارُهُ عَلَى الإِمَامِ الطَّبَرَانِيُّ (ت: ٣٦٠ هـ) رحمه الله فِي جَمْعِهِ لِلْأَحَادِيثِ الْمُنْكَرَةِ الوَاهِيَة، مَعَ مَا يَلْزَمُ مِنْ إِيْرَادِهَا مِنَ الْمَعَانِي الفَاسِدَةِ، كَثَلْبِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رحمه الله، يَقُولُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: "وَقَدْ عَابَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ التَّيْمِيُّ جَمْعَهُ الأَحَادِيثَ بِالإِفْرَادِ، مَعَ مَا فِيهَا مِنَ

= فيه زيادة (بذاته)، وأورده القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (١/ ٢٦٥) برقم (٢٦٣)، وعَزَاهُ لإبراهيم بن الجنيد الخُتَّلي في كتاب "العظمة".

ولم أقف عليه في الموضوعات لابن الجوزي، لكن أورده ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (١/ ١٤٧)، وابن القيم في مختصر الصواعق (٤/ ١١١١)، والذهبي في كتاب العرش (٢/ ٤٢٠)، وقال في "العلو للعلي الغفار" (ص: ٩١): "وَلَعَلَّ هَذَا مَوْضُوع".

(١) مجموع الفتاوى (٥/ ٣٩٤).

(٢) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (٤/ ١١١٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ١ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ١ · ص ١٢٣