وَنَصَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ" (١).
* وَهَذَا الإِمَامُ أَبُو سَعْدِ السَّمْعَانِيُّ (ت: ٥٨٢ هـ) رحمه الله، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ تَتَلْمَذَ لِلتَّيْمِيُّ رحمه الله يَصِفُهُ بِمَا يَشْهَدُ لِتَقَدُّمِهِ، وَيُؤَكِّدُ لِمَنْزِلَتِهِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي بَوَّأَتْهُ مَعَارِفَهُ وَعُلُومَهُ، فَيَقُولُ رحمه الله: "هُوَ أُسْتَاذِي فِي الحَدِيثِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ هَذَا القَدْرَ، وَهُوَ إِمَامٌ فِي التَّفْسِيرِ وَالحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالأَدَبِ، عَارِفٌ بِالْمُتُونِ وَالأَسَانِيدِ، وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ عَنِ الغَوَامِضِ وَالمُشْكِلَاتِ، أَجَابَ فِي الحَالِ بِجَوَابِ شَافٍ، سَمِعَ الكَثِيرَ وَنَسَخَ، وَوَهَبَ أَكْثَرَ أُصُولِهِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ" (٢).
وَقَالَ أَيْضًا: "اسْتَفَدْتُ مِنْهُ الكَثِيرَ، وَتَتَلْمَذْتُ لَهُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَحْوَالِ جَمَاعَةِ" (٣).
* وَوَصَفَهُ الإِمَامُ ابْنُ الجَوْزِي (ت: ٥٩٧ هـ) بِالتَّقَدُّم فِي العِلْمِ، وَالحِفْظِ، وَمَتَانَةِ الدِّيَانَةِ، فَقَالَ رحمه الله: "هُوَ إِمَامٌ فِي الحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَاللُّغَةِ، حَافِظٌ مُتقِنٌ دَيِّنٌ" (٤).
* وَقَالَ الحَافِظُ أَبو بَكْر بن نُقطة (ت: ٦٢٩ هـ) رحمه الله: "حَدَّثَ وَصَنَّفَ وَأَمْلَى، وَكَانَ شَيْخَ الحُفَّاظِ فِي وَقْتِهِ" (٥).
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي (٢٠/ ٨٢)، وتذكرة الحفاظ له أيضًا (٤/ ١٢٢٧).
(٢) الأنساب للسمعاني (٢/ ١٢٠ - ١٢١).
(٣) المصدر السابق (٢/ ١٢١).
(٤) المنتظم لابن الجوزي (١٠/ ٩٠).
(٥) كتاب التقييد لابن نقطة (١/ ٢٥٢).