وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "كَانَ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ، عَارِفًا بِكُلِّ عِلْمٍ، مُتْقِنًا" (١).
* وَيَقُولُ عَنْهُ تِلْمِيذُهُ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ (ت: ٥٨١ هـ) رحمه الله: "أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الشَّيْخِ الصَّالِحِ حَقِيقةً أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، إِمَامُ أَئِمَّةِ وَقْتِهِ، وَأُسْتَاذُ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ، وَقُدْوَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي زَمَانِهِ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ فِي حَالِ حَيَاتِهِ" (٢).
وَقَالَ فِي مَوْطِنٍ: "وَكَانَ رحمه الله يَحْفَظُ الْمَسَانِيدَ وَالآثَارَ وَالحِكَايَاتِ … وَقَدْ قَرَأَ عِدَّةَ خَتَمَاتٍ بِقِرَاءَاتٍ عَلَى جَمَاعَاتٍ، وَأَمَّا عِلْمُ التَّفْسِيرِ وَالْمَعْنَى وَالإِعْرَابِ، فَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ كُتُبًا بِالعَرَبِيَّةِ وَبِالفَارِسِيَّةِ، وَأَمَّا عِلْمُ الفِقْهِ، فَقَدْ شَهَّرَ فَتَاوِيهِ فِي البِلَادِ وَالرَّسَاتِيقِ، بِحَيْثُ لَمْ يُنْكِرُ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ فَتَاوِيهِ فِي المَذْهَبِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَالسُّنَّةِ، وَكَانَ يُجِيدُ النَّحْوَ، وَلَهُ فِي النَّحْوِ يَدٌ بَيْضَاءُ، صَنَّفَ كِتَابَ إِعْرَابِ القُرْآنِ" (٣).
وَقَدْ عَدَّهُ رحمه الله مُجَدِّدَ الْمِائَةِ الخَامِسَةِ، حَيْثُ يَقُولُ: "بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِمَامُ المِائَةِ الخَامِسَةِ الَّذِي أَحْيَا اللهُ بِهِ الدِّينَ، وَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فِي دِيَارِ الإِسْلَامِ يَصْلُحُ لِتأْوِيل هَذَا الحَدِيثِ إِلَّا هَذَا الإِمَامَ" (٤).
وَقَالَ أَيْضًا: "لَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَابَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَلَا فِعْلًا، وَلَا عَانَدَهُ أَحَدٌ إِلَّا
(١) طبقات المفسرين للداودي (١/ ١١٣).
(٢) تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٤)، وسير أعلام النبلاء له (٢٠/ ٨١).
(٣) تاريخ الإسلام للذهبي (١١/ ٦٢٦).
(٤) المصدر السابق (١١/ ٦٢٥).