أربعًا؛ لأنه كان مأمورًا بإتمام الأربع إلا أن يكون قطع ساهيًا فلا يقضي (١)؛ لأنَّ النافلة لا تقضى إلا إذا قطعت عمدًا، إلا أنه في السهو يرجع بالقرب فيبني، فلو تنفل بأربع متعمدًا ترك القراءة فيها.
قال أشهب: يعيد ركعتين (٢)؛ لأنَّ الأولى والثانية لم تنعقد لعدم القراءة حتى يؤمر برابعة، وإنما [هو] (٣) مأمور بأصل النافلة ركعتين.
فلو قرأ في الأولى، وتعمد ترك القراءة في الثانية، وقرأ في الثالثة وتركها في الرابعة، وفي الثانية مع الثالثة؛ لم يعد إلا ركعتين (٤).
* ص: (ولا بأس بالجهر فيها ليلًا أو نهارًا).
ت: اتفق على الجهر بالليل.
قال المازري: اختار مالك رفع الصوت، وكان الناس بالمدينة يتواعدون بقيام [القراء] (٥) بالليل (٦).
واختلف في النهار:
فعن مالك: لا بأس بالجهر (٧).
(١) «النوادر» (١/ ٥٢٨).
(٢) «النوادر» (١/ ٥٢٨).
(٣) في الأصل: (نفى)، والمثبت أوفق للسياق، وهو لفظ «التذكرة» (٣/ ٢٩٢).
(٤) هذا هو أشهب، انظر: «النوادر» (١/ ٥٢٨).
(٥) في الأصل: (القرب) وهو تصحيف، والمثبت لفظ «شرح التلقين» (٢/ ٨١٦)، و«التذكرة» (٣/ ٢٩٣)
(٦) «شرح التلقين» (٢/ ٨١٦).
(٧) «النوادر» (١/ ١٧٧).